الإمام أحمد بن حنبل
116
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
3618 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ؟ قَالَ : " أَجَلْ ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ " ، قُلْتُ : إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى ، مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ
--> عائشة ، " ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم " . قال الحافظ : وهذا قد وصله البزار والحاكم والإِسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد ، عن يونس ، بهذا الإسناد . وقال البزار : تفرد به عنبسة عن يونس ، أي : بوصله ، ( قلنا : وقد قال الساجي انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد ) وإلا فقد رواه موسى بن عقبة في " المغازي " عن الزهري ، لكنه أرسله . وله شاهدان مرسلان أيضاً أخرجهما إبراهيم الحربي في " غرائب الحديث " له ، . . . وللحاكم موصولًا من حديث أم مبشر ، قالت : قلت : يا رسول اللَّه ، ما تَتهِم بنفسك ؟ فإني لا أتهم بابني إلا الطعام الذي أكل بخيبر - وكان ابنها بشر بن البراء بن معرور مات - ، فقال : " وأنا لا أتهم غيرها ، وهذا أوان انقطاع أبهري " . قوله : " قتل قتلًا " : قال السندي : بسم ما تناول من الذراع بأن ظهرت آثاره عند الوفاة ، ولا ينافي ذلك قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) إذ يكفي فيه العصمة عن القتل على الوجه المعتاد فيه ، وقد عصم منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلا ريب . قوله : " وذلك بأن اللَّه . . " : قال السندي : أي : ذلك لما فيه من إظهار شرفه ومكانته عند اللَّه بأنه نبي وشهيد ، ولا شك أن غاية الاجتهاد في إظهار شرفه خير من قلة الاجتهاد .